أبي الخير الإشبيلي
63
عمدة الطبيب في معرفة النبات
87 - أنزروت : ( وعنزروت ) : هو صمغ شوكة تنبت ببلاد فارس أكثر مما تنبت بغيرها من البلاد ، ولذلك يسمّى كحل فارس ، ومن زعم أنه صمغ القرصعنة أو صمغ ورد الزينة فقد غلط ، [ قال ] ابن جلجل : هو صمغ شوكة تنبت ببلاد البربر » . 88 - أنف العجل « 74 » : من نوع البقل المستأنف كلّ عام ، وهو نوعان : كبير وصغير ، ذكره ( د ) في 4 ، و ( ج ) في 1 . فالصغير يشبه ورقه ورق الزيتون إلا أنها أرقّ وأصغر بكثير وأقلّ عرضا ، ولا صلابة فيها ، دات ساق مدورة ، مجوفة تعلو نحو ذراع ، تفترق في أعلاها إلى أغصان عليها نور صغير فرفيريّ ، وثمره في قدر الحمّص ، يشبه رأس العجل ، وهو صلب ، أصهب ، وبزره دقيق جدا ، وينبت بين الزروع وفي التخوم من الأرض الرملة في الربيع ، يسمّى أنطرينون ولوخنيس أغريا . وأما الكبير فورقه يشبه ورق القولاله ، إلا أنها أعظم وأعرض ، وهي على ساق مدورة ، تعلو نحو الذراع ، تفترق إلى أغصان قليلة عليها نور أبيض كنور القللجه إلا أنه أعظم ، وفيه صفرة قليلة ، له حبّ كحبّ الآس ، أخضر ، وكأنه قد قسم ثلاثة أقسام ، وبزره في داخله دقيق ، ورقه إلى الدّهمة ، ويعرف برأس العجل الكبير وعشبه القوباء ، لأنها إذا حكّت بورقة نفع منها ، منبته الرمل والأرض الرطبة وبين تخوم الزروع ، وهو كثير بالفونت خارج إشبيلية . 89 - أنسون [ أنيسون ] : هو نبات من أنواع البقل ، [ ومنه ] بستانيّ وبريان وصخري « 75 » فورق البستانيّ يشبه ورق الكزبرة مشقّق مشرّف الجوانب ، له ساق رقيقة مجوفة معرّقة نحو الذراع ، فإذا طلعت وشبّت تمهّدت ورقه ، وزهره أبيض كزهر الكزبرة يخلفه حب صغير في جمم صغار كحبّ الكرويا إلا أنها أصغر ، وطعمها حلو مع حرافة ويسير مرارة ، ويسمّى ( ي ) أنيسن ، ( فس ) رهليا ، ( ر ) برانيا ، ( بر ) تلكمنت وبعضهم يسمّيه أمسا ( لس ) حبّة الحلوة ، والكمّون الأبيض عند بعض الصيادلة ، وهو غلط ، وبعضهم يعرفه بالكمّون الشامي وهو الكمّون الحلو . والبرّيان أحدهما كبير يعرف بالأبجاله ، وكلاهما ورقه مهدّب كورق البابونج الأسود
--> ( 74 ) انظر « منتخب جامع الغافقي » ، ص 48 ، و « جامع ابن البيطار » ، 1 : 62 - 62 . ( 75 ) الأنسون مشهور معروف ، ذكرته جلّ مراجع اللغة والنبات والمفردات الدوائية ، وميزة صاحب « العمدة » هو ذكره لأجناس وأنواع متعدّدة منه بأسمائها العربية والأجنبية : ( انظر كتاب « الصيدنة » ، ص 68 - 69 ؛ و « منتخب جامع الغافقي » ، ص 26 ، و « جامع ابن البيطار » 1 : 59 - 60 ) .